250

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: وأشد الحر إلخ) أصرح منه ما عن أبي ذر قال «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن فقال له أبرد ثم أراد أن يؤذن فقال له أبرد ثم أراد أن يؤذن فقال له أبرد حتى ساوى الظل التلول فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن شدة الحر من فيح جهنم» رواه البخاري في باب الأذان للمسافرين فقد صرح بأن الظل قد ساوى التلول ولا قدر يدرك لفيء الزوال ذلك الزمان في ديارهم فثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - «صلى الظهر حين صار الظل مثله» ولا يظن به أنه صلاها في وقت العصر فكان حجة على أبي يوسف ومحمد وإن لم يكن حجة على من يجوز الجمع في السفر وتمامه في شرح المنية

[وقت صلاة الظهر]

(قوله وعندهما وهو رواية عنه إلخ) قال في النهر وإليه رجع الإمام وعليه الفتوى لما ثبت عنه من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة وإثبات هذا الاسم للبياض قياس في اللغة وهو لا يجوز، كذا في شرح المجمع وبهذا التقرير اندفع ما في الفتح من أن هذا الترجيح لا يساعده رواية ولا القوي من الدراية؛ لأنه حيث ثبت رجوعه فقد ساعدته الرواية ولا شك أن سبب الرجوع قوي الدراية اه.

لكن ذكر العلامة قاسم في تصحيحه أن رجوعه لم يثبت لما نقله الكافة من لدن الأئمة الثلاثة وإلى الآن من حكاية القولين ودعوى حمل عامة الصحابة خلاف المنقول قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب أبي بكر الصديق ومعاذ بن جبل وعائشة - رضي الله تعالى عنهم -

Page 258