248

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

[آداب دخول الخلاء]

(قوله: ويكره أن يدخل الخلاء إلخ) قال الرملي وإذا دخل الخلاء وله ممر طويل يقدم اليسار عند أول دخول للمر، ثم يتخير فيما بعد ذلك حتى في الجلوس على محل قضاء الحاجة؛ لأن الكل أجزاء المستقذر فلا يطلب تقديم خصوص اليسار في شيء منها وفي مسجدين متصلين متنافذين يقدم اليمنى عند دخول أولهما لا يراعي شيئا بعد ذلك حتى في الدخول من أحدهما للآخر؛ لأنهما شيء واحد، كذا رأيت في حاشية الشيخ عميرة والشيخ ابن قاسم على شرح المنهج الشافعي ولا شيء عندنا ينابذه.

[كتاب الصلاة]

[حكم الصلاة]

(كتاب الصلاة) (قوله: هي لغة الدعاء) هذا ما عليه الجمهور وجزم به الجوهري وغيره وقال الزمخشري تبعا لأبي علي واستحسنه ابن جني إن حقيقة صلى حرك الصلوين؛ لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده وقيل للداعي مصليا تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد. اه.

والصلوان بالسكون العظمان الناتئان في أعالي الفخذين اللذان عليهما الأليتان وادعى أبو حيان أنهما عرقان

وحاصله أن صلى حقيقة لغوية في تحرك الصلوين مجاز لغوي في الأركان المخصوصة استعارة يعني تصريحية في الرتبة الثانية في الدعاء تسببها للداعي بالراكع والساجد وتمامه في النهر.

(قوله: فيكون تغييرا لا نقلا) الفرق بينهما أن في النقل لم يبق المعنى الذي وضعه الواضع مرعيا وفي التغيير يكون باقيا لكنه زيد عليه شيء آخر وفي النهي اختلف الأصوليون في الألفاظ الدالة على معان شرعية كالصلاة والصوم أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية أم مغيرة قيل بالأول قال في الغاية وهو الظاهر لوجودها بدونه في الأمي وقيل بالثاني وأنه إنما زيد على الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق الجزء على الكل.

(قوله: بل لما ذكرناه) أي من أن الدعاء ليس من حقيقتها بناء على أنه خلاف القراءة ومنعه في النهر ولم يذكر له سندا

Page 256