[منحة الخالق]
(قوله: فإن كان صلبا إلخ) قال ابن أمير حاج زاد في مختارات النوازل وإن كان متفتتا ما لم يتغير طعمه يؤكل أيضا اه.
[جلدة آدمي إذا وقعت في الماء القليل]
(قوله: جلده الآدمي إذا وقعت في الماء القليل إلخ) قال ابن أمير حاج وإن كان دونه لا يفسده صرح به غير واحد من أعيان المشايخ ومنهم من عبر بأنه إن كان كثيرا أفسده وإن كان قليلا لا يفسده وأفاد أن الكثير ما كان مقدار الظفر وأن القليل ما دونه، ثم في محيط الشيخ رضي الدين تعليلا لفساد الماء بالكثير؛ لأن هذا من جملة لحم الآدمي، وقد بان من الحي فيكون نجسا إلا أن في القليل تعذر الاحتراز عنه فلم يفسد الماء لأجل الضرورة وفيه قبل هذا قال محمد عصب الميتة وجلدها إذا يبس فوقع في الماء لا يفسده؛ لأن باليبس زالت عنه الرطوبة النجسة. اه.
ومشى عليه في الملتقط من غير عزو إلى أحد فعلى هذا ينبغي تقييد جلد الآدمي الكثير في هذه المسألة بكونه رطبا، ثم لا يخفى أن فساد الماء به بعد ذلك مقيد بكونه قليلا. اه.
من كلام ابن أمير حاج (قوله: وسن الكلب والثعلب طاهرة) قال الخير الرملي تأمله مع قولهم ما أبين من الحي ولو سنا فإن مقتضاه نجاسة سن الكلب والثعلب هذا وفي القول بطهارته ونجاسة سن الآدمي بعد وأقول: في نجاسة السن إشكال هو أنه لا يخلو إما أن يكون عظما أو عصبا وكلاهما طاهر، أما العظم بلا خلاف عندنا، وأما العصب فعلى المشهور من المذهب وحكى في فتح القدير عدم الخلاف فيه وإن نظر فيه صاحب البحر والذي ينبغي أن يتحدا حكما فتأمل ذلك. اه.
أقول: إشكاله غير وارد وما بحثه بقوله والذي إلخ موافق للمنقول عن ظاهر الرواية والتفرقة بينهما على غير ظاهر الرواية قال العلامة الحلبي في شرحه الكبير، وأما الآدمي ، فإن كان سن نفسه تجوز الصلاة معه وإن زاد على قدر الدرهم عند أبي يوسف
وقال محمد لا تجوز إذا زاد على قدر الدرهم، وإن كان سن غيره وزاد على قدر الدرهم لا تجوز بالاتفاق لكن هذا كله على القول بنجاسة السن على تقدير أنه طرف عصب وفي نجاسة العصب روايتان قاله في الكفاية قال فيها وعلى ظاهر المذهب وهو الصحيح لا خلاف في السن بين علمائنا أنه طاهر والخلاف بين أبي يوسف ومحمد على الرواية التي جاءت أن عظم الأسنان نجس. اه. ومثله في الكافي. اه.
فقط اندفع الإشكال بأنه مبني على إحدى الروايتين
Page 243