233

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

ثم تبسط فما بقي فهو مقدار الكف. (قوله: لثبوت الخلاف إلخ) أي بين العلماء (قوله ودم البق والبراغيث) وعن الحسن البصري أن رجلا سأله عن دم البق فقال له من أين أنت قال من الشام فقال انظروا إلى قلة حياء هذا الرجل فإنه من قوم أراقوا دم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاءني يسألني عن دم البق فعد الحسن هذا السؤال من التعمق وكره له التكلف لما فيه من حرج الناس والأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - «بعثت بالحنيفية السهلة ولم أبعث بالرهبانية الصعبة» اه. ما في النهاية فرائد.

(قوله: وأما دم الشهيد فهو طاهر إلخ) قال ابن أمير حاج؛ لأن دم الشهيد ما دام عليه محكوم بطهارته لضرورة جواز الصلاة عليه مع قيام الدم بخلاف ما لو انفصل الدم عنه فإنه يكون نجسا حتى لو أصاب ثوب إنسان أكبر من قدر الدرهم لم تجز صلاته لانعدام الضرورة حينئذ فلم يسقط اعتبار نجاسته ذكره رضي الدين في المحيط، ثم قال في أثناء المسألة التي بعدها قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له واعلم أن النظر إلى ما قدمناه عن المحيط من التعليل لجواز صلاة حامل الشهيد المتلطخ بدمائه الزائد على قدر الدرهم يفيد جواز صلاة حامل المسلم الميت المغسول الذي ليس بشهيد، وقد أصابته نجاسة غليظة تزيد على قدر الدرهم؛ لأن الظاهر أن النجاسة المذكورة به لا تمنع جواز الصلاة عليه وحينئذ فوضع المسألة في الشهيد اتفاقي وظاهر ما في الخلاصة من مسألة الرضيع المذكورة يفيد عام جواز صلاة حامل المسلم المذكور وهو أوجه وحينئذ فوضعه في الشهيد غير اتفاقي ويحتاج إلى تعليل غير المذكور لها إلى آخر ما قال الحلية فراجعه

Page 241