Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
Publisher
دار الكتاب الإسلامي
Edition
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
لأكثر الطهر حد في هذه الصورة قال في النهر وهذا قول العامة خلافا لمن قال لا حد له ومحل الخلاف في تقدير طهرها في حق انقضاء العدة ولا خلاف أنه في غيرها لا يقدر بشيء. اه.
وفيه نظر لما في السراج من أنه على قول أبي عصمة تدع من أول الاستمرار عشرة وتصلي سنة هكذا دأبها لا غاية لأكثر الطهر عنده على الإطلاق وعند عامة العلماء تدع في الاستمرار عشرة وتصلي عشرين كما لو ابتدأت مع البلوغ مستحاضة فقدروا الطهر بعشرين. اه.
وهذا الاختلاف في التقدير للصلاة وهو غير العدة وذكر في النهاية عن المحيط وكذا في العناية اختلافا في تقدير طهرها للعدة، وإن الفتوى على قول الحاكم الشهيد أنه مقدر بشهرين كما سيذكره المؤلف في مسألة المتحيرة بقية الأقوال وبه يظهر أن الخلاف في المسألتين لا في المتحيرة فقط كما يوهمه كلام المؤلف وغيره كالزيلعي والمحقق ابن الهمام حيث اقتصروا على بيان الاختلاف في المسألة الآتية فقط ولذا نبه بعض الفضلاء فقال: إن الشهرين أعني القول المفتى به راجع لكل من المعتادة والمتحيرة، أما الأول فقد نص عليه في العناية والشمني وغيرهما، وأما الثاني فقد نص عليه الزيلعي والبحر وغيرهما. اه.
فتنبه ثم اعلم أن ما مشى عليه هنا من قول أبي عصمة مشى العلامة البركوي في رسالته في الحيض على خلافه فقال الفصل الرابع في الاستمرار إن وقع في المعتادة فطهرها وحيضها ما اعتادت في جميع الأحكام إن كان طهرها أقل من ستة أشهر وإلا فيرد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله. اه.
وقال في حواشيه التي كتبها على تلك الرسالة هذا قول محمد بن إبراهيم الميداني قال في العناية وغيره وعليه الأكثر وفي التتارخانية وعليه الاعتماد. اه.
(قوله: وقد يقال إلخ) قال في الشرنبلالية فيه نظر؛ لأن الاحتياط في أمر الفروج آكد خصوصا العدة فهو مقدم على توهم مصادفة الطلاق الطهر فلا تنقضي العدة إلا بيقين. (قوله: إنه وقت حيض أو طهر) أي أو دخول في حيض. اه. عيني.
[المحيرة في الحيض]
(قوله: لكل صلاة) عبارة التتارخانية لوقت كل صلاة استحسانا والقياس لكل ساعة وقال النجم النسفي الصحيح لكل صلاة. (قوله: وهو ما إذا نسيت عدد أيامها) ليس المراد عدد أيام الحيض فقط بل أيام الحيض أو الطهر أو كل منهما بدليل تقسيمه إلى الأوجه الثلاثة الآتية، ثم إن ما ذكره هنا من قسم الإضلال بالعدد فقط لم يظهر لنا وجهه إلا في القسم الأول ولكن يحمل قوله: وعلمت أن حيضها في كل شهر مرة على أنه في أول الشهر وإلا فهو من الإضلال بهما كبقية الأوجه ولكن الظاهر أنه محمول على ما قلنا ليناسبه ما ذكره له من الحكم إذ لو حمل على أنها تعلم أن حيضها في كل شهر مرة ولا تعلم هل هو في أوله أو آخره فهي الصورة التي تأتي عند ذكر ثالث الأوجه وإن كانت لا تعلم هل هو في أوله أو آخره أو وسطه فالظاهر في حكمها ما سيذكره في القسم الثالث وهو الإضلال بهما إذ ليس ذلك القسم خاصا بما لا تعلم أنها في كل شهر مرة بل أعم بدليل ما سيذكره في مسائل صومها من أنها تارة تعلم دورها في كل شهر وتارة لا تعلم وإذا أبقينا كلامه هنا على ظاهره من أن مراده أن لا تعلم مكان حيضها من الشهر فيشكل عليه ما سيأتي في مسائل الصوم؛ لأنه حكم هنا بأنها تتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لتيقنها فيها بالطهر ومقتضاه أن يصح صومها فيها وما سيأتي خلافه فتأمل وراجع
Page 219