200

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: ولقائل أن يجوزه إلخ) قال في النهر مقتضى النظر أن يقال بحرمة مباشرتها له حيث كانت بين سرتها وركبتها لا بما إذا كانت بما بين سرته وركبته كما إذا وضعت يدها على فرجه. اه.

قال بعض الفضلاء وهو اعتراض وجيه؛ لأن المباشرة مفاعلة وهي تكون من الجانبين فكما تحرم عليه يحرم عليها فقول البحر وهو مفقود مسلم لكنه لا يجدي؛ لأنا لم نراع ذلك بل ما دامت متصفة بالحيض تحرم المباشرة سواء كانت منها أو منه. اه.

وقال بعضهم ما قاله في النهر حسن والظاهر أنه مراد صاحب البحر كما يفهمه تعليله للقول الأول والتعليل الثاني للقول الثاني.

(قوله: والذي يظهر إلخ) قال في النهر ولقائل أن يفرق بينهما بأن النظر إلى هذا الخاص بشهوة استمتاع بما لا يحل، بخلاف التقبيل في الوجه كما هو ظاهر الوجه اه.

لكن قال بعض الفضلاء يرد عليه أنه إن أراد بقوله استمتاع بما لا يحل أنه استمتاع بموضع لا تحل مباشرته فمسلم لكن لا يلزم من حرمة المباشرة حرمة النظر، وإن أراد أنه استمتاع بموضع لا يحل النظر إليه فهو عين المدعى فكان مصادرة هذا والدليل مشرق على مدعي البحر وذلك أن الشارع إنما نهى عن المباشرة وهي أن يتلاقى الفرجان بلا حائل لكن لما كان للفرج حريم وهو ما بين السرة والركبة منع أيضا خشية الوقوع فيما عساه يقع فيه باقتراب هذا الموضع فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه أو يقال: إن الشارع حكيم وهذه المواضع لا تخلو عن لوث نجاسة فنهى عن القرب خشية التلوث فبقي النظر إلى هذه المواضع على أصل الإباحة بالزوجية فتحريمه لا دليل عليه. اه.

قلت: وقد يقال إن النظر من الحوم حول الحمى ولهذا حرم في الأجنبية

Page 208