190

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: وفي تعبيره بيجوز دون يجب إشارة إلخ) قال في النهر فيه نظر إذ لا داعي إلى حمل الجواز على ما ذكره وتخريجه على قول لم يرجحه أحد فيما علمت مع أنه مناف لقوله كالغسل على ما مر اه.

وفيه نظر فقد قال في المنية، وإن ترك المسح على الجبيرة والمسح لا يضره جاز له عند أبي حنيفة خلافا لهما، فإن كان مراد المنية بالجواز الحل وعدم الإثم فلا يكون واجبا ولا فرضا فهو قد صححه كما تشعر به عبارته، وإن كان مراده به الصحة وتفريغ الذمة في الدنيا الصادق بكونه واجبا فقد صححه غير واحد كما مر والظاهر أن مراد المؤلف هذا حيث جعل الإشارة إلى أنه ليس بفرض أي عبر بالجواز ليفيد أنه ليس بفرض ولو عبر بالوجوب لاحتمل التأويل بأن المراد منه الفرض بناء على قولهما ولا نسلم منافاته لقوله كالغسل؛ لأنه ليس مثله من كل وجه، فإن الغسل فرض قطعا بخلاف المسح فتشبيهه به لا يلزم منه أن يكون فرضا كما حمله هو عليه في شرحه.

(قوله: ولا يخفى أنه يستفاد من عبارة المحيط) قال في النهر أقول: هذا العمري غريب إذ صاحب المحيط كما ترى اعتبر الضرر في الحل والغسل لا في الحل فقط وغير خاف أن جواز المسح دائر مع الضرر وعدمه مع عدمه وعليه تتخرج الأقسام الأربعة اه.

أقول: لا يخفى ما فيه بل الظاهر المتبادر من كلام المحيط أن المراد إن كان الحل والعدول إلى الغسل يضر يمسح ولو كان مراده أن الضرر في كل من الحل والغسل لقال يضران ولم يجز أن يقول يضر بالإفراد كما تقول إن كان زيد وعمرو يضربان ثم رأيت العلامة إسماعيل النابلسي في شرحه على الدرر قال ما نصه التحقيق ما في البحر كما يدل عليه إفراده الضمير في يضر ولو اعتبر الضرر فيهما لثنى وإطلاقه عن اعتبار وعدمه ظاهر لا خفاء فيه فليتأمل. اه.

وهذا عين ما قلنا ولله تعالى الحمد وقال بعض الفضلاء لو اعتبر الضرر في الحل والمسح لكان غريبا كما ذكر، وأما قران الغسل معه فلا ينافيه لدخوله تحت قول الفتح لا المسح فتدبره (قوله: ينبغي أن يتعين عليه ذلك) قال في الفتح ومن ضرر الحل أن يكون في مكان لا يقدر على ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها اه.

قال في النهر وكأن شيخنا - رحمه الله تعالى - لم يطلع على هذا فقال ينبغي إلخ اه.

قال الشيخ إسماعيل النابلسي الذي يظهر

Page 197