[منحة الخالق]
في الصحاح قال ولا تقول نعله (قوله: والثخين أن يقوم على الساق إلخ) الذي استصوبه العلامة الحلبي حده بما تضمنه وجه الدليل، وهو ما يمكن فيه متابعة المشي وقواه بكلام الزاهدي (قوله: ثم المسح على الجورب إلخ) كذا في السراج عن الخجندي وذكر العلامة الحلبي تقسيما في الجورب فقال ذكر نجم الدين الزاهدي عن شمس الأئمة الحلواني أن الجورب خمسة أنواع من المرعزى والغزل والشعر والجلد الرقيق والكرباس قال وذكر التفاصيل في الأربعة من الثخين والرقيق والمنعل وغير المنعل والمبطن وغير المبطن، وأما الخامس فلا يجوز المسح عليه كيفما كان اه.
ونحوه في التتارخانية عنه والمراد من التفصيل في الأربعة أن ما كان رقيقا منها لا يجوز المسح عليه اتفاقا إلا أن يكون مجلدا أو منعلا أو مبطنا وما كان ثخينا منها، فإن لم يكن مجلدا أو منعلا أو مبطنا فمختلف فيه وما كان فلا خلاف فيه. اه.
والمرعزى كما سيأتي مضبوطا الزغب الذي تحت شعر العنز والغزل ما غزل من الصوف والكرباس ما نسج من مغزول القطن قال الحلبي ويلحق بالكرباس كل ما كان من نوع الخيط كالكتان والإبريسم أي الحرير ثم قال بعد ما تقدم فعلم من هذا أن ما يعمل من الجوخ إذا جلد أو نعل أو بطن يجوز المسح عليه؛ لأنه أحد الأربعة وليس من الكرباس فهو داخل فيما يجوز المسح عليه لو كان ثخينا بحيث يمكن أن يمشي معه فرسخ من غير تجليد ولا تنعيل، وإن كان رقيقا فمع التجليد أو التنعيل لو كان كما يزعم بعض الناس لا يجوز المسح عليه ما لم يستوعب الجلد جميع ما يستر القدم إلى الساق لما كان بينه وبين الكرباس فرق ثم أطال في تحقيق ذلك وبيانه ثم قال في آخر تقريره ثم بعد هذا كله فلو احتاط ولم يمسح إلا على ما يستوعب تجليده ظاهر القدم
Page 192