184

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

وإن كان لأجل أن يتصل جزء من الرجل بالخف فهو ليس بشرط، وإلا لما جاز المسح على الجرموق ونحوه مع حيلولة الخف، فإنه أشد منعا للاتصال بالرجل وبهذا ظهر فساد قول من أيده من الجهال بأن جواز مسح الخف على خلاف القياس فلا يقاس عليه ما لم يرد به نص، فإن هذا كما ترى بطريق الدلالة الراجحة لا بطريق القياس، وإلا لما جاز المسح على المكعب واللبود التركية ونحوها؛ لأنها غير منصوص عليها ثم يقال بل قطع ذلك المخيط قصد إحرام؛ لأنه إضاعة المال من غير فائدة، وهي منهي عليها اه كلام الحلبي - رحمه الله تعالى -

(قوله: ويدل عليه أيضا ما ذكره الشارحون إلخ) قد يقال إن ما ذكره الشارحون لا يرد على الشاذي؛ لأن مراده بالمانع ما يلبس وذلك بأن يكون مخيطا كما في الدرر وكلام الشارحين في اللفافة ولم يقل بمنعها بدليل قوله وقطعة كرباس إلخ إذ أن يقال إن لفظ اللفافة يشمل المخيط أيضا تأمل (قوله: وينبغي أن يقال إلخ) مخالف لما ذكره عن المبتغى إلا أن يكون ذلك بحثا على عبارة المبتغى لا على عبارة المنية ثم رأيت في شرحها لابن أمير حاج ذلك البحث على ما في المبتغى.

(قوله: قال وفيه نظر ولم يذكر وجهه) ذكره بعض الفضلاء بقوله إنهم اعتبروا خروج أكثر القدم من موضع مسح عليه وهاهنا، وإن خرجت من موضع مسح عليه لم تخرج من موضع يمكن المسح عليه.

[المسح على الجورب]

(قوله : وفي المستصفى في نعل الخف إلخ) قال في النهر لا شاهد فيه؛ لأن نعله ليس مشددا بل مخففا والمراد أن اسم المفعول جاء من المزيد والمجرد اه.

أقول: صرح في القاموس بمجيئه من باب التفعيل فعلم أن المراد المشدد لا المخفف بدليل أنه

Page 191