181

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: وقد صرح بهذا في فتح القدير) حيث قال وقال بعضهم إن كان الباقي بحيث يمكنه المشي فيه كذلك لا ينتقض، وهذا في التحقيق هو مرمي نظرا لكل فمن نقض بخروج العقب ليس إلا؛ لأنه وقع عنده أنه مع حلول العقب في الساق لا يمكنه متابعة المشي فيه وقطع المسافة بخلاف ما إذا كانت تعود إلى محلها عند الوضع ومن قال الأكثر فلظنه أن الامتناع منوط به وكذا من قال يكون الباقي قدر الفرض وهذه الأمور إنما تبنى على المشاهدة ويظهر أن ما قاله أبو حنيفة - رحمه الله - أولى؛ لأن بقاء العقب في الساق يعيق عن مداومة المشي دوسا على الساق نفسه. اه.

(قوله: وزاد في السراج خامسا إلخ) قال العارف في شرح الهداية ربما يقال خروج الوقت على المعذور ناقض لوضوئه كله لا لمسح الخف فقط فيدخل ذلك في نواقض الوضوء.

(قوله: سواء سافر قبل انتقاض الطهارة إلخ) تبع في ذلك المحقق في فتح القدير واعترضهما في النهر بأن قوله مسح لا يشمل ما لو سافر قبل انتقاض الطهارة ثم قال: فإن قلت لا يلزم من مسحه سبق حدث لجواز أن يتوضأ وضوءا على وضوء ويمسح في الثاني قلت هذا مع بعده مفوت لتقييد محل الخلاف على أن قول القدوري ومن ابتدأ مدة المسح فسافر يدفع هذا لما أن ابتداءها من وقت الحدث.

(قوله: وفي الثاني خلاف الشافعي - رحمه الله -) قال بعض الفضلاء قلت خلاف الشافعي إنما هو فيما إذا سافر بعد الحدث والمسح قبل كمال مدة المقيم، وأما إذا سافر بعد الحدث ومسح في السفر قبل خروج وقت الصلاة أو بعد خروجه في الصحيح، فإنه يتم مسح مسافر من حين أحدث في الحضر؛ لأنه بدأ بالعبادة في السفر فثبت له رخصة السفر كذا في المهذب وشرحه للنووي اه.

قلت: ونحوه في شرح المنهج للقاضي زكريا الأنصاري، وهو المفهوم أيضا من تقييد المصنف بقوله مسح مقيم فسافر قبل تمام يوم وليلة.

Page 188