[منحة الخالق]
والصلاة عبادة محضة فحبطت ثوابا وعملا فيلزم إعادتها، وأما الوضوء فطهارة مخصوصة شرطت لاستباحة الصلاة وليس بعبادة محضة لكنه يصير عبادة بالنية فالردة تحبط كون الوضوء عبادة لا كونه طهارة فيبقى الوضوء والتيمم من حيث إنهما طهارتان تصح بهما الصلاة كما لا يخفى. اه. فوائد.
(قوله: فالعبارتان على السواء) فيه كلام؛ لأنه، وإن نقض الوضوء كل شيء نقض الغسل لكن لا ينقض الغسل كل ما نقض الوضوء، فإن الوضوء ينقضه الحدث، وهو لا ينقض الغسل يدل عليه ما ذكره بنفسه بعد ما ذكر من قوله.
واعلم أنه إذا تيمم عن جنابة إلخ فقد نقض الوضوء ما لم ينقض الجنابة فلم يقع قوله وينقضه أي التيمم ناقض الوضوء كليا والله تعالى أعلم فظهر بهذا أولوية التعبير بالأصل بدلا عن الوضوء لشموله التيمم عن الحدث والجنابة كذا في المنح ونحوه في النهر.
(قوله: فلو قالوا وينقضه زوال ما أباح التيمم) أي بدل قولهم وقدرة ماء لكان أظهر إلخ (قوله: لكان أظهر في المراد) قال في الدرر وعليه لو تيمم لبعده ميلا
Page 160