146

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

[كيفية التيمم]

(قوله: فيمسح بهما كفيه وذراعيه) أي ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى قال العارف في شرح الهداية وقال والدي - رحمه الله - بعد نقله هذه الكيفية وهذه الصورة حكاية ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - «تيمم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وكذا روى جابر أيضا (قوله: فإن التراب الذي على يده يصير مستعملا بالمسح) فيه نظر؛ لأنه إن استعمل بأول الوضع يلزم أن لا يجزئ في باقي العضو، وإلا يستعمل بأول الوضع كالماء لا يلزم ما ذكره، وهو كذلك يؤيده ما قاله العارف في شرح هدية ابن العماد عن جامع الفتاوى وقيل يمسح بجميع الكف والأصابع؛ لأن التراب لا يصير مستعملا في محله كالماء اه.

ولذا عبر بعضهم في هذه الكيفية بقوله والأحسن إشارة إلى تجويز خلافه إلا أن يقال المراد أنه يصير مستعملا صورة لا حقيقة ولكن الفرق ظاهر بين هذا وبين قوله حتى لو ضرب يديه مرة إلخ تأمل (قوله: إذ لا جمع بينهما كما لا يخفى) قال في النهر وغير خاف أن الجواز حاصل بأيهما كان نعم الضرب بالباطن سنة (قوله: وهذا النقل عن الذخيرة إلخ) أقول: راجعت الذخيرة فرأيته ذكر العبارتين، فإنه بعد ما ذكر العبارة التي نقلها ابن أمير حاج قال بعد أسطر والأصح أنه يضرب بباطن كفه وظاهره على الأرض، وهذا يصير رواية أخرى بخلاف ما أشار إليه محمد اه ما رأيته في الذخيرة أقول: وهذا يعين أن المراد بالواو وحقيقتها تأمل.

[سنن التيمم]

(قوله: وسنن التيمم سبعة إلخ)

Page 153