[منحة الخالق]
قال الرملي أي جواز التيمم عند خوف البرد له قوله بعض المشايخ واختاره في الأسرار كما نص عليه في النهر وأقول: يشكل على تصحيح عدم الجواز مسألة المسح الآتية في بابه، وهي جواز التيمم بعد مضي المدة إذا خاف سقوط رجله من البرد كما حققه الشيخ كمال الدين بن الهمام واختاره الحلبي في شرح المنية وليس هو إلا تيمم المحدث لخوفه على عضوه فحينئذ يتجه اختيار قول بعض المشايخ وقد ظهر بقوله كأنه والله تعالى أعلم لعدم اعتبار ذلك إلخ أنه لو تحقق أو غلب على الظن يجوز اتفاقا وذلك؛ لأن مثله مدفوع عنا بالنص الشريف تأمل اه.
ولكن سيأتي منه في محله تضعيف هذا التصحيح الذي نقله عن ابن الهمام وأن ظاهر المتون أن الواجب عند خوف سقوط رجله من البرد هو المسح لا التيمم وستطلع إن شاء الله تعالى على تأييدنا له بالنقول الصريحة.
(قوله: يتيمم ويصلي بالإيماء) أقول: إن كان المنع من الوضوء فقط كما هو ظاهر كلام الدرر يتيمم ويصلي بالركوع والسجود، وإن كان من الوضوء والصلاة معا يتيمم ويصلي بالإيماء ثم يعيد الصلاة في الصورتين إذا زال المانع كذا في حاشية الدرر للعلامة نوح (قوله: فلا تجب الإعادة) وبه جزم الشرنبلالي في شرح نور الإيضاح (قوله: معراج الدراية إلى الأول) أي إلى كونه من قبل الله تعالى (قوله: صاحب النهاية إلى الثاني)
Page 149