164

Minhāj al-ṭullāb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي

Editor

صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

كتاب الهدنة ١
إنما يعقدها لبعض إقليم واليه أو إمام ولغيره إمام لمصلحة كضعفنا أو رجاء إسلام أو بذل جزية فإن لم يكن ضعف جازت إلى أربعة أشهر وإلا٢ فإلى عشر٣ سنين بحسب الحاجة فإن زيد بطل في الزائد ويفسد العقد إطلاقه وشرط فاسد كمنع فك أسرانا أو ترك مالنا لهم أورد مسلمة أو عقد جزية بدون دينار أو دفع مال إليهم وتصح على أن ينقضها إمام أو معين عدل ذو رأي متى شاء ومتى فسدت بلغناهم مأمنهم أو صحت لزمنا الكف عنهم حتى تنقضي أو تنقض بتصريح أو نحوه كقتالنا أو مكاتبة أهل حرب بعورة لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم وإذا انتقضت جازت إغارة عليهم ببلادهم وله بأمارة خيانة نبذ هدنة لا جزية ويبلغهم مأمنهم ولو شرط رد من جاءنا منهم أم أطلق لم يرد واصف إسلام إلا إن كان في الأولى ذكرا حرا غير صبي ومجنون طلبته٤ عشيرته أو غيرها وقدر على قهره ولم يجب دفع مهر لزوج والرد بتخلية ولا يلزمه رجوع وله قتل٥ طالبه ولنا تعريض له به ولو شرط رد مرتد لزمهم الوفاء فإن أبوا فناقضون٦ وجاز شرط٧ عدم رده.

١ الهدنة: من الهدون أي السكون وهي لغة: المصالحة وشرعا: مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة تعوض أو غيره وتسمى موادعة ومهادنة ومعاهدة ومسالمة.
٢ وإلا: بأن كان بنا ضعف.
٣ عشر سنين: لأن النبي ﷺ هادن قريشا هذه المدة.
٤ طلبته عشيرته: إليها لأنها تذب عنه وتحميه مع قوته في نفسه.
٥ له قتل طالبه: دفاعا عن نفسه ودينه ولذلك لن ينكر النبي ﷺ على أبي بصير امتناعه وقتله طالبه.
٦ فناقصون: أي العهد لمخالفتهم الشرط.
٧ وجاز شرط عدم رده: أي مرتد جاءهم منا ولو امرأة ورقيقا فلا يلزمهم رده لأنه ﷺ شرط ذلك في مهادنة قريش.

1 / 170