.........................
= ((فأوقصته)) وقال عمرو: ((فوقصته)) فذكر للنبي ﷺ، فقال ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه)). قال أيوب: فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً، وقال عمرو: فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي)). وفي رواية: ((ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً))(١).
قلت: ولأنه فعل محرماً في الإحرام يقصد به الترفه أشبه حلق الرأس. فإن فعل ما تقدم من التغطية عمداً لعذر كمرض وبرد شديد جاز ذلك وعليه الفدية وإن كان فعله ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً فلا شيء عليه. وإن فعله لغير عذر حرم عليه ذلك أي أثم وفدى.
وفي الاستظلال بالمحمل وشبهه بلا عذر كالسيارة غير المكشوفة والشمسية والثوب ... إلخ ثلاث روايات:
الرواية الأولى: التحريم وهو هو المشهور عن الإمام أحمد وعليه أكثر الأصحاب(٢). وعليه سار مؤلف المخطوط -رحمه الله-.
الرواية الثانية: الكراهية وهو الظاهر عنه وبه قال صاحب ((المغني)) و ((الكافي))(٣). =
(١) رواه البخاري (١٢٦٥) في الجنائز: باب الكفن في ثوبين، وفي مواضع أخرى، ومسلم (١٢٠٦) في الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، واللفظ له.
(٢) ((الإنصاف)) جـ٢/ ٤٦٢.
(٣) جـ ٣٠٧/٣، جـ ٥٥٠/١.