منقلبي [٦٨٠] وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير [٦٨١]، ويدعو بما أحب [٦٨٢] ويصلي على النبي ﷺ [٦٨٣] ويأتي الحطيم [٦٨٤] أيضاً وهو تحت الميزاب فيدعو ثم
[٦٨٠] أي منصرفي.
[٦٨١] لأكون ممن قلت في شأنهم: ومنهم من يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١).
[٦٨٢] أي: بأي دعاء دعا به فحسن.
[٦٨٣] لأن الدعاء لا يرد إذا اقترن به (٢).
[٦٨٤] نَصًا والحطيم: بفتح الحاء وكسر الطاء، قال: مالك - رحمه الله -: «هو ما بين المقام إلى الباب»، وقال ابن جريج: «هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر»، وقال ابن حبيب: «هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء».
وقال ابن دريد: كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالإيمان فكل من دعا على ظالم وحلف إثماً عجلت عقوبته»، وقال النضر: «الحطيم الذي فيه الميزاب»، وإنما سمي حطيماً؛ لأن البيت ربع وترك محطوماً وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب فتبقى حتى تتحطم بطول الزمان فيكون فعيلًا بمعنى فاعل. =
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٠١.
(٢) انظر: «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ ١٨٦/٤ وما بعدها.