مفارقة البنيان فإن تركه غيرهما رجع إليه بلا إحرام إن لم يبعد عـن مـكـة [٦٦١]
= ((إلا أنه خفف عن الحائض والنفساء)) في حكمها وذكر المؤلف - رحمه الله - في المخطوط ((إلا أن طَهُرًا أي الحائض والنفساء وصوابه ((إِلاَّ إِنْ طَهُرْتَا)).
لأن فاعل ((طهر)) ألف الاثنتين وهو ضمير متصل بالفعل طهر فلا بد إذن من تأنيث الفعل له وجوباً فالقاعدة: أنه يجب تأنيث الفعل للفاعل إن كان الفاعل ضميراً متصلاً لمؤنث حقيقي التأنيث أو مجازي التأنيث(١).
فإن طهرت ((الحائض أو النفساء)) قبل مفارقة البنيان اغتسلت وودعت لأنها في حكم الإقامة، فإن لم يمكنها الإقامة فمضت أو مضت لغير عذر ولم ترجع فعليها دم. وإن كان بعده ((أي بعد مفارقة البنيان)) لم يلزمهما الرجوع لأنهما في حكم الحضر. أ. هـ(٢).
[٦٦١] لقرب المسافة ما لم يخف على نفس أو مال أو فوات رفقته، لأنه رجوع لإتمام نسك مأمور به، أشبه من رجع لطواف الزيارة ويأتي بالواجب من غير مشقة تلحقه(٣)
وحد البعد: ((مسافة القصر)) وقيل حده: ((الحرم))(٤).
قلت: وتحديد البعد بمسافة معينة لا دليل عليه وإنما مرجع ذلك العرف والله أعلم.
(١) ((شذور الذهب)) لابن هشام ص ١٦٩.
(٢) ((المبدع) جـ ٣/ ٢٥٧.
(٣) ((حاشية الروض المربع)) لابن قاسم هامش ٣ جـ١٨٤/٤.
(٤) ((الشرح الكبير) جـ٢٥٨/٢.