278

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

ففيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع [٦٥٠] ومن تعجّل في يومين خرج قبل الغروب [٦٥١]


= وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالسقاة والرعاة في ترك البيتوتة لأن النبي ﷺ رخص لهؤلاء تنبيهاً على غيرهم فوجب إلحاقهم بهم لوجود المعنى فيهم (١).

[٦٥٠] أي يخطب الإمام أو نائبه في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال خطبة - استحباباً - يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع لحاجة الناس إلى تعليمهم ذلك، لما روى أبو نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: ((رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله ﷺ التي خطب بمنى)) (٢).

[٦٥١] بإجماع العلماء بلا نزاع، وهذا هو النفر الأول (٣). لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٤). ولما روى عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: ((أتيت النبي ﷺ وهو بعرفة - الحديث، وفيه قال -: ((أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ... )) (٥).

فمن تعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس، لأن اليوم اسم للنهار=

(١) ((زاد المعاد)) جـ٢٤٦/٢، ((الإنصاف)) جـ٤٨/٤.
(٢) رواه أبو داود في المناسك: باب أي يوم يخطب بمنى وسنده صحيح.
(٣) ((الإنصاف)) جـ٤٩/٤.
(٤) البقرة، الآية: ٢٠٣.
(٥) ((سنن أبي داود)) (١٩٤٩)، ((سنن الترمذي)) (٨٨٩)، ((سنن النسائي)) ٢٦٤/٥، ((سنن ابن ماجه)) (٣٠١٥) وسنده صحيح.

278