ويتعين الأول في قوله:
فَإِنِّي وَقَيارٌ بِهَا لَغَرِيبُ١
لأجل اللام في الخبر، والثاني في "وملائكته" لأجل الواو في "يصلون" إلا أن قدرت للتعظيم، مثلها في ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ٢. ووافق الفراء الكسائي فيما خفي فيه إعراب المعطوف عليه، نحو: "إنك وزيد ذاهبان"، و"إن هذا وعمرو عالمان"؛ تمسكا ببعض ما سبق، قال سيبويه: واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون: "إنهم أجمعون ذاهبون"؛ و"إنك وزيد ذاهبان".
١٨٩-
وألحقت بإن لكن وأن ... من دون ليت ولعل وكأن
"وَأُلْحِقَتْ بِإِنَّ" المكسورة فيما تقدم من جواز العطف بالرفع بعد الاستكمال "لَكِنَّ" باتفاق، كقوله "من الطويل":
٢٧٦-
وَمَا قَصَّرَتْ بِي فِي الْتَّسَامِي خُؤُولَةٌ ... وَلَكِنَّ عَمِّي الطَيّبُ الأصلِ وَالخَالُ
= وإياكما -وإن لم تبوحا به- كاد يضنينا هذا الهوى.
الإعراب: "خليلي": منادى منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة."هل": حرف استفهام. "طب": مبتدأ مرفوع وخبره محذوف تقديره: "طب موجود"، أو "هل لنا طب". "فإنني": الفاء حرف استئناف، "إني": حرف مشبه بالفعل، والياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم "إن" وخبره محذوف تقديره: "إني دنف". "وأنتما": الواو حرف عطف، "أنتما": ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. "وإن": حالية. "إن": وصلية زائدة. "لم": حرف جزم. "تبوحا": فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه حذف النون، والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل. "بالهوى": جار ومجرور متعلقان بـ"تبوحا". "دنفان": خبر المبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنى.
وجملة: "يا خليلي" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "هل طب ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "إني ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أنتما ... " معطوفة على الجملة السابقة. وجملة: "وإن لم تبوحا" في محل نصب حال.
الشاهد: قوله: "فإني وأنتما دنفان" حيث يتعين أن تكون "أنتما" مبتدأ والخبر "دنفان"، ويكون خبر "إن" محذوفا لدلالة خبر المبتدأ عليه. وأصل الكلام: "فإني دنف، وأنتما دنفان".
١ تقدم بالرقم ٢٧٤.
٢ المؤمنون: ٩٩.
٢٧٦- التخريج: البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص٣٧٠؛ والدرر ٦/ ١٨٦؛ وشرح التصريح =