Your recent searches will show up here
Minhāj al-qāṣidīn
Ibn al-Jawzī (d. 597 / 1200)منهاج القاصدين
============================================================
((9)) ربع العبادات ( كتاب الأذكار والدعوات الكريم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم اني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم".
فهذه أدعية لا يستغني المريد عن حفظها، وقد تنكبنا(1) من جنسها ما لا يثبت، وأما ما يتعلق من الأدعية بأشياء سوى ما ذكرنا، كالوضوء والصلاة والسفر، فقد ذكرناه في مواضعه، فإن قال قائل: إذا كان القضاء لا يرد فما فائدة الدعاء؟
فالجواب: أن من القضاء رد البلاء بالدعاء، كما أن اليجن سبب لرة السهم، وليس من شرط الإقرار بالقضاء ترك حمل السلاح، كيف وقد قال تعالى: خذوا حذركم [النساء: 71]، فقد قدر المقدر لكل مقدور سببا، ثم إن الدعاء يستدعي حضور القلب، ويرده إلى الله سبحانه بعد إعراضه عنه، ثم يستخرج من الباطن صدق اللجأ والذل، وذلك كله مقصود.
آخر كتاب الأذكار والدعوات.
(1) في (ظ ): لتركنا".
Page 291
Enter a page number between 1 - 1,510