247

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

6247/ ربع العبادات (حتاب آداب تلاوة القرآن امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم"(1) .

وقال أبو العالية: كنا تعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه. وقال طلق بن حبيب: من تعلم القرآن ثم نسيه حط بكل آية درجة، وجاء يوم القيامة مخصوما أخبرنا الكروخي قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا : أخبرنا الجراحي قال: حدثنا المحبوبي قال: حدثنا الترمذي قال: حدثثا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن : ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف".

وقال ابن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبخزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون، وبخشوعه إذا الناس يختالون(2) .

وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما سكيتا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا صخابا ولا صياحا ولا حديدا(3).

وقال الحسن: والله ما دون القرآن من غنى، ولا بعده من فاقة.

وقال الفضيل: حامل القرآن حامل راية الإسلام، ولا ينبغي أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو تعظيما لحق القرآن، ولا ينبغي أن تكون له إلى أحد حاجة إلى الخلفاء فمن دونهم، وينبغي أن تكون حوائج الناس اليه.

(1) الأجذم: المصاب بالجذام، وهي علة تتاكل منها الأعضاء وتتساقط: (2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: 52، وأحمد في الزهد 202 - 203، والآجري في آداب حملة القرآن (39) والبيهقي في شعب الإيمان (1807) .

(3) أي صاحب حدة في الخلق فيغضب سريعا.

Page 247