Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(21)) منهاج القاصدين وشفيد الصاددين ايقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
قال أحمد: وحدثنا أبو نعيم قال: حدثنا حسين بن المهاجر قال: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي أنه قال: "إن الفرآن ليلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك.
فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظماتك في الهواجر(1)، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا، فيقولان: بما كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا(2) كان أو ترتيلا ".
أخبرنا علي بن عبد الواحد الدينورى قال: أخبرنا الحسين بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف بن هشام عن بشر بن نمير عن القاسم مولى خالد بن يزيد قال: أخبرني أبو أمامة الباهلي أن رسول الله قال : "من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن فكأنما أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارق لكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ويقال له: اقبض.
فيقبض بيده، ثم يقال له: اقبض فيقبض بيده، ثم يقال له: تدري ما في يديك؟
فإذا في يده اليمنى الخلد، وفي الأخرى النعيم".
أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرتا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال النبي : "إن الرجل الذي ليس في جوفه من القرآن شيء كالبيت الخرب". وفي حديث سعد بن غبادة عن النبي أنه قال : ل"ما من (1) جمع هاجرة، وهي اشتداد الحر منتصف النهار.
(2) هذ القرآن: أسرع في قراءته .
Page 246