Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(243) ربع العبادات / كتاب آداب تلاوة القرآن كتاب آداب تلاوة القرآن الحمذ لله الذي أنعم علينا بإنزال الكتاب، ودلنا على فنون الحكم والآداب، وأعلمنا باعجازه أنه كلام رب الأرباب، لا تنتهي عجائبه وكله عجاب، هو حبل الله المتين أوثق الأسباب، وأهله أهل الله فيا شرف الانتساب، نبه ودل على ما قل وجل من خطأ أو صواب، تشتاق إليه قلوب العلماء اشتياق الظمآن إلى (1) الشراب، فإذا تلوه حادثهم فإذا الحاضر قد غاب وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر الشحاب فإذا استفادوا مادوا(2) مئد الغصون الرطاب، كتب أنزلنه إليك مبترة الأصحاب، وعلى كل من آب إلى اتباعه إلى يوم الحشر والمآب: أما بعد: فإن القرآن العزيز أعلم العلوم، وفهم ما فيه أوفى الفهوم؛ لأن شرف العلم بشرف المعلوم، ونحن نذكر ما يتعلق بتلاوته وآدابه في أربعة أبواب، والله الموفق للصواب.
الباب الأول: في ذكر فضل القرآن وأهله.
الباب الثاني: في آداب التلاوة في الظاهر.
(1) سقطت من الأصل.
(2) مادوا: أي تحركوا وتمايلوا طربا.
(2) المزهر: العود، الآلة الموسيقية المعروفة.
(4) الرباب: آلة موسيقية شعبية ذات وتر واحد.
Page 243