230

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(2307 منهاج القاصدين وشفيد الصادقين فمن قصد زيارة المدينة، فإذا لاحت له فليقل: اللهم هذا حرم رسولك فاجعله لي وقاية من النار. وليدخلها متواضعا معظما، وليقصد المسجد وليصل فيه، فقد سبق فضل الصلاة فيه(1)، ولتكن صلاته بين المنبر والقبر فهي الروضة، وقد سبق فضلها(2)، وليأت قبر النبي للة، وليقف عند وجهه وذلك بأن يستقبل القبر ويستدبر القبلة ويجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه، وقد ضرب وسمار من صفر(3) في حائط الحجرة الشريفة فإذا حاذاه القائم كان القنديل تحت رأسه.

وليس من السنة أن يمس الجدار، ولا أن يقبله بل الوقوف من بعد أقرب إلى الاحترام، وليسلم فليقل: السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا سيد المرسلين، السلام عليك يا خاتم النبيين، جزاك الله عنا ما انت أهله. ثم ليقرأ : إن الله ومليكتد يصلون على النبي يكأيها الذين وامثوا صلوا عليه وسلموا تسليما [الأحزاب: 56) ثم ليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم صلاة ترضيه، وآته الوسيلة والفضيلة، وارفعه الدرجة العظيمة والمقام المحمود الذي وعدته. ثم ليقل: أشهذ أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، فصلى الله عليك وعلى آلك وسلم.

ثم يتأخر قذر ذراع ويسلم على أبي بكر الصديق، ثم يتأخر قدر ذراع ويسلم على غمر بن الخطاب ويقول: السلام عليكما يا وزيري رسول الله، جزاكما الله أحسن الجزاء. ثم ليرجع فليقف عند رأس رسول الله ، وليكثر من الدعاء والصلاة عليه، ثم ليقل: اللهم إنك قلت: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جامولك فأمتغفروا ألله واستغفر لهم الرشول لوجدوا الله توابا رحيما} [النساء: 64) وإني قد سمعث قولك، واتبعث أمرك وقصدث نبيك مستشفعا به إليك في ذنوبي، وأنا وابن عدي في الكامل 6/ 2350، والدارقطني في السنن 278/2، والبيهقي في السنن 5/ 245 وأورده السيوطي في الدر المنثور 2/ 470، وانظر إرواء الغليل (1128) .

(1) تقدم في الصفحة 206.

(2) تقدم في الصفحة 207.

(3) الضفر: النحاس

Page 230