228

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2 منهاج القاصدين وشفيد الصاددين موضع لا يصيبه الحصى، ويقف بقدر قراءة سورة البقرة يدعو الله تعالى، ثم يرمي الجمرة الوسطى ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويقف ويدعو كما فعل في الأولى، ثم يرمي جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة ولا يقف عندها.

ومن ترك الرمي حتى انقضت أيام التشريق فعليه دم، فإن ترك حصاة ففيها أربغ روايات: إحداهن: يلزمه دم، والثانية: مل وفي حصاتين مذان، وفي ثلاثة دم.

والثاليثة: يلزمه نصف درهم. والرابعة: لا شيء عليه.

فإن ترك المبيت ليالي منى لزمه دم، فإن ترك ليلة واحدة ففيها الروايات الأربع. ومن نفر في اليوم الثاني قبل غروب الشمس دفن ما بقي معه من الحصى، وإن أقام إلى غروب الشمس لزمه البيتوتة والرمي من الغد، وإذا نفر استحب له أن يأتي الأبطح وهو المحصب وحده ما بين الجبلين إلى المقبرة، فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم يهجع يسيرا ثم يدخل مكة.

الجملة الثامنة في صفة العمرة وما بعدها إلى طواف الوداع: العمرة واجبة، وأركانها: الإحرام، والطواف، والسعي على إحدى الروايتين.

وواجبها: الحلاق على إحدى الروايتين.

وأما سننها: فالغسل للإحرام، والأذكار المشروعة في الطواف والسعي، فمن أراد العمرة أحرم من الميقات بعد أن يغتسل ويتطيب، ويصلي ركعتين، فإن كان بمكة خرج إلى أدنى الجل فأحرم، والأفضل أن يحرم من التنعيم ثم يطوف بالبيت ويسعى ويحلق أو يقصر، وقد حل وينبغي للمقيم بمكة أن يكثر من الاعتمار والطواف والنظر إلى البيت، وإذا دخله صلى بين العمودين المقدمين، ويكثر من شرب ماء زمزم، فقد قال ل: "ماء زمزم لما شرب له"(1). ويستحث لمن شرب منه أن يقول: بسم الله، اللهم اجعله (1) أخرجه أحمد (14849)، والطبراني في الأوسط (853) و(9023)، وابن عدي في الكامل 1455/4 وابن أبي شيبة 95/8، وابن ماجه (3062)، والعقيلي في الضعفاء 2

Page 228