217

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(217/ ربع العبادات ( حتاب أسرار الحح ومهماته وليرفق بالداية ولا يحملها ما لا تطيق، ولا يضرب وجهها ولا ينام عليها مهما أمكن، فقد قال أبو الدرداء لبعير له: أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أكن أحملك فوق طاقتك. ولينزل عنها في وقت فيجمع بذلك بين ترويحها وطيب(1) قلب المكاري ورياضة بدنه بالمشي، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "اركبوا هذه الدواب سالمة(2) ولا تتخذوها كراسي"(2).

وليكن اكثر سيره بالليل، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل"(4).

الثامنة: في النزول؛ فإذا نزل منزلا فليجتنب النزول في الطريق، روى مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "إذا عرستم فاجتنبوا الطرق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل"(5). وفي أفراده من حديث خولة بنت حكيم عن النبي أنه قال : "من نزل منزلا ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك"(2).

وأخبرنا ابن الحصين قال: أنبأنا ابن المذهب قال: أنبأنا أحمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثثا صفوان عن شريح بن غبيد الحضرمي أنه سمع الزبير بين الوليد يحدث عن عبد الله بن (1) تحرفت في الأصل إلى: "طلب".

(2) في الأصل: "سائرة".

(3) أخرجه أحمد (15639) و(15641)، والدارمي 286/2، وابن خزيمة (2544)، وابن حبان (5619)، والطبراني في الكبير 20/(431)، والحاكم 444/1، والبيهقي في السنن 2555 من حديث معاذ بن آنس 4) اخرجه أحمد (14277) و(15091)، وعبد الرزاق (9247) وابن خزيمة (2548) و(2549)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (523) وابن ماجه (329) بأطول مما هنا من حديث جابر. والدلجة: السير بالليل.

5) اخرجه مسلم (1926)، وأحمد (8918)، والترمذي (2858) وابن خزيمة (2550) و(2556)، وقوله: لاعرستم" أي: نزلتم آخر الليل: 2) اخرجه مسلم (2708)(54)، وأحمد (27120- 27123) و(27126) و(27310)، والبخاري في خلق أفعال العباد: 89-90، والترمذي (3437)، والنسائي في الكبرى (10394) .

Page 217