200

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

20 منهاج القاصدين وشضيد الصادفيين 200 ذكر فضيلة حج الماشي أخبرتا أبو منصور محمد بن عبد الملك وعبد الرحمن بن محمد قالا: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال: حدثنا الدارقظني قال: حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق قال: حدثنا عيسى بن سوادة عن إسماعيل بن آبي خالد عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضا شديدا، فدعى ولده فجمعهم، فقال: سمعث رسول الله يقول : "من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة، كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم" قيل له: وما حسنات الحرم؟ قال: "بكل حسنة مائة ألف حسنة"(1). وروت عائشة عن النبي أنه قال: "إن الملائكة لتصافح ركبان(2) الحاج وتعتنق المشاة"(2). وقال مجاهد: حج إبراهيم وإسماعيل ماشيين(4). وقد حج الحسن بن علي بن أبي طالب خمس عشرة حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه(5).

فضل البيت قال الله عز وجل : إن أول بيت وضع للياس للذى ببكة مباركا} [ال عمران: 96) .

قال أبو هريرة: كانت الكعبة حشفة على الماء، عليها ملكان يسبحان الليل والنهار، قبل الأرض بألفي سنة(2) .

(1) أخرجه البيهقي في السنن 331/4 و78/10، وفي الشعب (3981)، والطبراني في الكبير (12606)، وابن خزيمة (2791)، والحاكم 460/1.

(2) في (ظ): "ركاب"..

(3) أخرجه البيهقي في الشعب ( (4099)، والسيوطي في جمع الجوامع (5939)، وفي الحبائك في أخبار الملائك (676) .

4) أخرجه الطبري في التفسير 518/16، وابن أبي شيبة 98/4، والأزرقي في أخبار مكة .341 5) زاد المسير 424/5.

(2) الحشفة: صخرة رخوة حولها سهل من الأرض. التاج (حشفا، ويروى بالخاء بدل الحاء، وبالخاء والعين بدل الحاء والفاء. النهاية 34/2 -35.

Page 200