226

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

جملة من الأحاديث.
فالجواب:
أنه عند النظر في تلك الأحاديث التي ذكرها ابن رجب، وُجد أن بعض تلك الأحاديث اختلف الحفاظ في الحكم على صحتها، فلو كان ما ذكره ابن رجب قاعدة صحيحة لما اختلف الحفاظ في تضعيف تلك الأحاديث، كحديث ابن عباس في حج الصبي فقد أخرجه مسلم في صحيحه "٢/٩٧٤" وأيضا فإن تلك الأحاديث التي ذكرها ابن رجب في شرح العلل، أكثرها لا يصح إسنادها إلى ذلك الصحابي الذي روى الحديث، فهذا مما يشعر أن أولئك الحفاظ لم يضعفوها لأجل أن راويها أفتى بخلافها، وإنما ضعفوها لضعف سندها، وهذا مما يُشعر بأن تضعيف الحديث إذا أفتى راويه بخلافه ليست قاعدة عند أولئك الحفاظ، وإنما هي قرينة مؤكدة على ضعف الحديث متنًا بالإضافة إلى ضعفه سندًا، ورحم الله الإمام ابن رجب فلكل جواد كبوة.
وقاعدة: إذا خالف الراوي ما رواه فالعبرة بما رواه لا بما رآه، قد أقرها غير واحد من الأئمة وعملوا بها.
سادسًا: تضعيف الحديث لعدم ورود في كتب الحديث المشتهرة
...
٦ - تضعيف الحديث لعدم ورود في كتب الحديث المشتهرة
الأحاديث الصحيحة ليست محصورة في كتب الحديث المشهرة اشتهارًا كبيرًا، فقد يكون هناك حديث صحيح وليس مذكورًا في كتب الحديث المشتهرة، ولذلك تجد أئمة إذا وجدوا حديثًا في كتاب من

1 / 230