225

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

الحديث، فيتخذ ذلك حجة للطعن في الحديث، فإن هذا مع كونه ليس من قواعد علم الحديث - لو اعتمد عليه في النقد، للزم منه رد كثير من الأحاديث الصحيحة التي وردت بالطريق القوية. انتهى.
خامسًا: تضعيف الحديث لمخالفته لرأي الراوي له
...
٥ - تضعيف الحديث لمخالفته لرأي الراوي له:
إذا روى الراوي حديثا وأفتى بخلافه، فإن الحديث يكون مقدمًا على فتوى ذلك الراوي، ولا يضعف الحديث من أجل أن الراوي أفتى بخلافه، وذلك لأن الراوي إنما أفتى بخلافه ليس لضعف في الحديث، وإنما لاحتمال نسيانه للحديث الذي رواه، أو لظنه أن دلالته ليست على ظاهرها، أو لغير ذلك من الأسباب، قال الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقه "١/١٤١، ١٤٣": إذا روى الصحابي عن رسول الله ﷺ حديثًا ثم روى عن ذلك الصحابي خلاف لما روى فإنه ينبغي الأخذ بروايته، وترك ما رُوي عنه من فعله أو فتياه لأن الواجب علينا بقول نقله وروايته عن النبي ﷺ لا قول رأيه.. لأن الصاحب قد ينسى ما روى وقت فتياه..، ولأن الصحابي قد يذكر ما روي إلا أنه يتأول فيه تأويلا يصرفه عن ظاهره كما تأولت أم المؤمنين عائشة ﵂ إتمام الصلاة في السفر. انتهى.
قلت: فإن قيل قد قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي "٤٠٩": قاعدة - في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه: قد ضعف الإمام أحمد وأكثر الحافظ أحاديث كثيرة مثل هذا.. ثم ذكر

1 / 229