199

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

القاعدة السادسة: الاختلاف في فعل ما هل هو بدعة أم لا يسوغ العمل به بسبب ذلك الاختلاف
إذا اختلف العلماء في فعل ما من الأفعال فقال بعضهم إنه بدعة، وقال بعضهم إنه ليس ببدعة، فإن ذلك لا يسوغ العمل بذلك الفعل بسبب الاختلاف فيه، بل يؤخذ بقول من معه الحجة والدليل، لأن العبادة لا تثبت إلا بدليل، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "٢٦/٢٠٢": وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة النص والإجماع، والدليل مستنبط من ذلك، تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء، فإن أقوال العلماء ويحتج لها بالأدلة الشرعية. انتهى.
القاعدة السابعة: شيوع عبادة ما وانتشارها بين الناس لا يدل ذلك على مشروعيتها إلا بدليل
كثرة فعل الناس لعبادة ما لا يدل ذلك على شرعية تلك العبادة، لأن العبادة لا تؤخذ من كثرة عمل الناس لها وتتابعهم عليها، وإنما تؤخذ من دليل الكتاب والسنة، قال الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع "٧٣٠٧١": فصل: شيوعة الفعل لا تدل على جوازه: في الكلام على فريق من العامة وأهل التقليد قالوا: إن هذا الأمر شائع ذائع في أقاليم أهل الإسلام وأقطار أهل الأرض، فالجواب: أن نقول: شيوعة

1 / 203