الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتمامًا لأربع كان ترغيمًا للشيطان". أخرجه مسلم "٥٧١".
قال ابن عبد البر في التمهيد "٥/٢٥": في هذا الحديث من الفقه أصل عظيم مطرد في أكثر الأحكام وهو أن اليقين لا يزيله الشك، وأن الشك مبني على أصله المعروف حتى يزيله يقين لا شك فيه. انتهى.
القاعدة الثامنة: الضرورات تبيح المحظورات:
قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] .
قال ابن كثير في تفسير هذه الآية "٢/١٧٤": أي قد بين لكم ما حرم عليكم ووضحه ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] أي إلا في حال الاضطرار فإنه يباح لكم ما وجدتم. انتهى.
وقال تعالى في كتابه الكريم: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ البقرة: ١٧٣] .
قال ابن كثير في تفسيره "١/١٩٥": أي في غير بغي ولا عدوان وهو مجاوزة الحد فلا إثم عليه أي في أكل ذلك.
قال الشافعي في الأم "٤/٣٦٢": كل ما أحل من حرم في معنى لا