184

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

فقيل هذا حكم عام في جميع الأمصار حتى في المصر الذي لم يسمع أهله بالتمر قط ولا رأوه، فيجب إخراج قيمة الصاع في موضع التمر، ولا يجزئهم إخراج صاع من قوتهم، وجعل هؤلاء التمر في المصراة كالتمر في زكاة التمر لا بجزيء سواه، وخالفهم آخرون فقالوا: بل تخرج في كل موضع صاعًا من قوت ذلك البلد الغالب، فيخرج إلى البلاد التي قوتهم البر صاعا من بُرٍّ، وإن كان قوتهم الأرز فصاعًا من أرز، وإن كان الزبيب والتين عندهم كالتمر في موضعه أجزأ صاع منه وهذا هو الصحيح، ولا ريب أنه أقرب إلى مقصود الشارع، ومصلحة المتعاقدين من إيجاب قيمة صاع من التمر في موضعه، والله أعلم.
القاعدة السابعة: اليقين لا يزول بالشك
عن عبادة بن تميم عن أبيه أنه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا".
أخرجه البخاري "١٣٧" ومسلم "٣٦١".
هذا الحديث يدل على أن الأشياء يحكم ببقائها على ماهي عليه حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطاريء، وهناك أدلة أخرى على هذه القاعدة منها حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا فليطرح

1 / 188