120

Min balāghat al-Qurʾān fī al-taʿbīr biʾl-ghudū waʾl-āṣāl

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال

على أن ما قاله في معنى الذكر، لا يمنع أن يدخل فيه - على ما أفاد في موضع آخر- الصلوات المفروضات لقوله: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل.. هود /١١٤) وكذلك النوافل التي هي في حق النبي ﷺ دائرة بين المفروض وغير المفروض وفي حق غيره لا تتخطى دائرة المسنون والمندوب، كما يشمل ذكر اسم الرب: تبليغ الدعوة والموعظة بتخويف عقابه ورجاء ثوابه (١)، إلى غير ذلك مما يقرب إلى الله وللسان منه علقة، وفي روح المعاني عن ابن عباس: المراد به توحيد الله ﷿ بقول (لا إله إلا الله) وعنه المراد به تلاوة كتابه وقيل ذكر أسمائه الحسنى (٢)، وهو في معنى ما تقدم.
أما التسبيح الذي يجمل حمل الآيات سالفة الذكر فيه، على ظاهره فمراده - كما مربنا - التنزيه بالقول وبالاعتقاد، عن كل شيئ كان على خلاف ما أخبر به سبحانه وعن كل صفة أو شائبة نقص، والإثبات لكل كمال.

(١) ينظر التحرير ٢٩/٤٠٥مجلد ١٤.
(٢) ينظر الآلوسي١٨/٢٥٨مجلد١٠.

1 / 120