107

Min balāghat al-Qurʾān fī al-taʿbīr biʾl-ghudū waʾl-āṣāl

من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال

وإنما أثرت جُلّ الآيات الواردة في هذا المقام التعبير بالربوبية المضافة إليه ﷺ سواء فيما يخص الذكر عامة أو ما يتعلق بالتسبيح بحمده خاصة ليدل على نهاية الرحمة والتقريب والفضل والإحسان، والمقصود منه أن يصير العبد فرحًا عند سماع هذا الاسم فيستحضر معنى أسمائه وصفاته، ويستجلي معاني كرمه وآلائه، ذلك أن لفظ الرب مشعر بالتربية والفضل وعند سماع هذا الاسم يتذكر العبد أقسام نعم الله عليه (١)، وإن كان عقله بالحقيقة عاجزًا عن أن يصل إلى أقل أقسامها كما قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.. إبراهيم/٣٤) فعند انكشاف هذا المقام يقوى الرجاء به والاعتماد عليه واللجوء إليه والثقة فيه.
مقام الاستغراق والاستيعاب لجميع الأحوال:

(١) ينظر تفسير الرازي ٦/٤٢٢١وتفسير المنار ٩/٥٥٧.

1 / 107