236

Maʿālim uṣūl al-fiqh ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الطبعة الخامسة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

يدخلها النسخ، كأخبار ما كان وما يكون، وأخبار الجنة والنار، وما ورد من أسماء الله وصفاته (١) .
المسألة الثالثة: حُكم النسخ والحكمة منه
للنسخ أحكام كثيرة باعتبار أنواعه وأقسامه، وليس المراد في هذا المقام بيان هذه الأحكام (٢)، إنما المراد في هذه المسألة: بيان حكم النسخ من حيث الجملة وذلك من جهتين:
الجهة الأولى: حكم وقوع النسخ بين الشرائع السماوية
وفي ذلك يقول ابن كثير (٣): "ولكنه تعالى شرع لكل رسول شريعة على حدة ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نَسخَ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا ﷺ الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة وجعله خاتم الأنبياء كلهم" (٤) .
وبذلك يتبين (٥):
أ- أن هذه الشريعة ناسخة لجميع الشرائع السابقة (٦) .

(١) انظر: "الفقيه والمتفقه" (١/٨٥، ٨٦)، و"الاستقامة" (١/٢٣)، و"مجموع الفتاوى" (٥/٦٥، ١٩/٢٠١)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٥٤٣)، و"أضواء البيان" (٣/٣٠٨) .
(٢) انظر بيان هذه الأحكام عند الكلام على أقسام النسخ (ص ٢٥٥- ٢٦٣) من هذا الكتاب.
(٣) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، عماد الدين أبو الفداء، الحافظ والمفسر والمؤرخ، الفقيه الشافعي، صحب ابن تيمية، من مؤلفاته: "البداية والنهاية"، و"تفسير القرآن العظيم"، توفي سنة (٧٧٤هـ) . انظر: "شذرات الذهب" (٦/٢٣١)، و"الأعلام" (١/٣٢٠) .
(٤) "تفسير ابن كثير" (٢/٦٩) .
(٥) انظر المصدر السابق (١/١٥٥، ١٥٦)، و"معارج القبول" (٢/٣٤٩ - ٣٥٥) .
(٦) يستثنى من ذلك أصول الدين والعقائد ومكارم الأخلاق.

1 / 251