الشرح: يعني أن بعضَ من صَنَّفَ في الطبقات عَدَّ بعضَ التابعين في أتباعهم، لما غلب عليه روايته عن التابعين وحمله عنهم، كأبي الزناد عبد الله بن ذكوان فَعُدَّ في أتباع التابعين، وهو قد لقي عبد الله بن عمر، وأنسًا، وأبا أمامة.
وقوله: «والعكس» (خ) يعني: أن بعضهم عَدَّ في التابعين من هو في أتباعهم، وهو صنيع فاسد وخطأ ممن فعله، كالنخعي إبراهيم بن سويد عُدَّ في التابعين وما أدرك [١٤٠ - ب] أحدًا من الصحابة، وهو بخلاف إبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه، وجماعة ذكرهم (ن) في (ش) (١).
وقوله:
٨٣٠ - وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيًّا صَاحِبُ ... كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
الشرح: يعني أنه قد عُدَّ في طبقة التابعين بعضُ الصحابة، إما غلطًا من بعض المصنفين، كما عَدّ الحاكم في الأخوة من التابعين: النعمان وسويد ابني مُقَرِّن المزني، وهما صحابيان من جملة المهاجرين، وإمَّا لكونه من صغار الصحابة مقارب التابعين في كونه يروي غالبًا عن الصحابة، كما عَدَّ مسلمٌ في «الطبقات» يوسفَ بن عبد الله بن سلام، ومحمودَ بن لبيد في التابعين.
(١) (٢/ ١٦٧).