351

Miftāḥ al-Saʿīdiyya fī sharḥ al-alfiyya al-ḥadīthiyya

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

Editor

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

إذا كان في الكفر له ستون سنة، وفي الإسلام ستون سنة يُدْعى مخضرمًا.
وقوله: «ومخضرمون» (١). قلت: واحدُهُ مُخَضْرَم بضم الميم، وإسكان الخاء، وبالضاد المعجمتين، وبعده راء مفتوحة، فميم، وهو من ذُكر.
وحَكَى الحاكم عن بعض مشايخه أنه مشتق من أن أهل الجاهلية كانوا يخضرمون آذان [١٤٠ - أ] الإبل، أي: يقطعونها لتكون علامة لإسلامهم إن أُغير عليها أو حوربوا، وعليه فيجوز أن يكون مخضرم بكسر الراء كما حكاه بعض أهل اللغة؛ لأنهم خضرموا آذان الإبل، وأن يكون بالفتح؛ لأنه اقتُطع عن الصحابة وإن عاصر لعدم الرؤية. وأغرب صاحب «الوفيات» ابنُ خلكان فحكى فيه بالحاء المهملة مع كسر الراء.
وقوله: «كسويد» (خ) يعني به ابن غَفَلة بفتح الغين المعجمة، والفاء، واللام، وبعده هاء تأنيث.
وقوله: «في أُمم» أي: في جماعات عَدَّهُم مسلم فبلغ بهم عشرين، وأغفل أبا مسلم الخولاني، والأحنف بن قيس، وعبد الله بن عُكَيم، وعمرو بن عبد الله بن الأصم، وأبو أمية الشَّعْبَاني.
وقوله:
٨٢٨ - وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ ... في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
٨٢٩ - الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ ... والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَاد

(١) كذا، ويظهر أن صوابه: مخضرمين.

1 / 356