351

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الرابعة: أنه لايجوز ثبوتها إلا للمتحيزات.

الخامسة: أنه يجوز تجددها للذات وزوالها عنها في حال بقائها هكذا ذكروا. وفي الخاصة الرابعة نظر على قاعدتهم في أن كونه تعالى مريدا وكارها صفتين معنويتين.

وخواص الصفة التي بالفاعل خمس أيضا:

الأولى: أنها تستحق على سبي الجواز من غير حال وشرط.

الثانية: أن من حقها أن تتقدم جوازها على حصولها.

الثالثة: أنه يستحيل خروج الموصوف عن كل صفة منها معينة اتصف بها ما دام باقياص.

الرابعة: أنه يستحيل تجدد كل عين من أعيانها حال البقاء.

الخامسة: أنها ليست إلا صفة واحدة في حكم المتماثلة في سائر الذوات.

وأما الفائدة الثانية

فالأحكام التي توجبها الصفة الذاتية المماثلة والمخالفة، واعلم أن إيجابها للماثلة يحتمل وجوها:

أحدها: أن توجب المماثلة للذات المختصة بها ولما يماثلها ويكون الحكم الصادر عنها ثابتا للذاتين كليهما.

وثانيهما: أن تكون صفة هذه الذات موجبة للحكم الذي هو المماثلة للذات المختصة بها فقط وصفة تلك الذات توجب المماثلة لها فقط.

وثالثها: أن تكون موجبة للحكم الذي هو المماثلة للذات المختصة بها فقط بشرط ثبوت ذات أخرى واختصاصها بصفة في حكم المماثلة لها وصفة تلك الذات الأخرى كذلك أيضا، والكلام في إيجابها للمخالفة واحتمال هذه الوجوه كالكلام في إيجابها للمماثلة ذكر هذا التفصيل بعض أصحابنا.

وتوجب الصفة الذاتية أيضا صحة كون الشيء معلوما وصحة وجوده في نفسه عند المتأخرين وذلك أنهم يثبتون للمقدور صحتين صحة وجوده في نفسه وهي مقتضاة عن صفة ذاتية وصحة وجوده من جهة القادر عليه وهي مقتضاة عن كونه قادرا فأما المتقدمون فلا يثبتون إلا صحة وجوده من جهة القادر عليه وتوجب أيضا صحة الصفة المقتضاة ووجوبها بشرط الوجود.

Page 370