Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (فلا يقتضي هذا الحكم تماثلا ولا اختلافا). فيه نظر لأنه لم يقتض تماثلا أو اختلافا فليس بذاتي إذ اقتضاء التماثل والاختلاف خاصة ما يثبت للذات فأي صفة أو حكم يقتضهما فليس بذاتي.
قوله: (فلا يستقيم قوله أن الذي ثبت لإحدى الذاتين هو الذي ثبت للأخرى) يعني فإنه لم يثبت إلا لذات واحدة فأما الأخرى فإنما اعتبرت في العلم به لا أنه ثابت لها على حد ثبوته للأخرى.
قوله: (فالإشكال أظهر) يعني لأن الصفة لاتعلم على انفرادها ولاتثبت فيها مخالفة ولامماثلة فلا يحال حينئذ عدم اقتضاء الحكم للتماثل والاختلاف وقد اعترض الوجه الثاني بوجه آخر غير ما أورده المصنف وهو أن قيل إنك قد اشترطت في المخالفة ألا تثبت لإحدى الذاتين ما يثبت للأخرى ولا ما تماثله فهلا اعتبرت في المماثلة أن تثبت لإحدى الذاتين ما تثبت للأخرى أو ما يماثله لأن المماثلة نقيض المخالفة وإذا كان كذلك لم يلزم ما ذكرته من ألا يكونا مثلين ولامختلفيت بل يكونان مثلين لأنه قد ثبت لأحدهما ماثبت للآخر إلا أن للشيخ الحسن أن يقول إني اعتبرت في المخالفة ألا تثبت لإحدى الذاتين ما ثبت للأخرى لامن حيث أن ثبوته للأخرى نقيض المماثلة أو أن ذلك شرط في المخالفة بين الغيرين فيشترط في المماثلة عكسه بل لأنه إذا ثبت لأحدهما ما ثبت للأخرى اقتضى كونهما معلوما واحدا وأخرجهما عن كونهما معلومين ومع كونهما معلوما واحدا لا مخالفة وفيه رجوع إلى الوجه الأول.
Page 367