Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال: ومعلوم أن الشمس أشد حرا من النار ولو قرب أحدنا إليها لأثرت فيه أكثر من تأثير النار ولو بعد أحدنا عن النار لما أثرت فيه كتأثير الشمس فإذا استحال في الشمس أن تكون حية فأولى في سائرها وأما أبو هاشم فقال: لانعلم أنها غير حية إلا بالسمع فإنا نعلم ضرورة من الدين أنها مسخرة مدبرة غير حية ولا قادرة وأن حركاتها غير اختيارية.
قوله: (ولاستمرار حركاتها على وتيرة واحدة).
يعني مع أنا قد علمنا أن كل حي تصرفه تختلف بحسب اختلاف أغراضه ولا يوجد تصرفه على وتيرة واحدة في اليوم الواحد والليلة الواحدة وإذا كان كذلك علمنا أن استمرار حركات هذه النجوم على وظيفة واحدة على مر الدهور وتوالي الأعوام والشهور هو لأنها مسخرة مدبرة لامتصرفة متخيرة، فأما اختلاف مطالعها ومغاربها في الصيف والشتاء فلا تقدح فيما ذكره المصنف من استمرار حركاتها على وتيرة واحدة فإن ذلك عادة لها مطردة.
قوله: (ولأنها لاتدرك والفعل لايصح إلا من حي). يعني ولو كانت حية لأدركت فإذا لم تدرك عرفنا أنها غير حية والفعل لايصح إلا من حي لكنهم لايسلمون أنها لاتدرك وبطلان إدراكها ليس بأوضح من بطلان كونها حية.
قوله: (ولأنها إن كانت قديمة لزم قدم العالم). هذا إنما يلزم من قال بأنها موجبة منهم فأما من قال بأنها فاعلة مختارة فلا تلزمه.
Page 360