Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والجواب: أنه بنى ذلك على رأي أبي هاشم والذي صححه هو وغيره ولو سلم فإن الضدين لابد أن يتعاكسا في الصفة الذاتية كتعاكسهما في المقتضاة إذ لو لم يتعاكسا فيها لم يتعاكسا في المقتضاة.
السؤال الثاني: سلمنا لزوم التعاكس في الذاتية والمقتضاة ووجوب التعاكس هنا في القدم فإن العدم ليس بصفة أصلا فضلا عن أن تكون ذاتية أو مقتضاة لن المرجع به إلى النفي وهو زوال صفة الوجود.
والجواب: أنه إذا سلم ذلك اتضح بطلان كلامهم لأنه يلزم مما ذكره كونه صفة وليس بصفة وأن تكون ذاتية أو مقتضاة لأنه في مقابلة الوجود الذي هو صفة ذاتية أو مقتضاة فمن حق ما يقابله من الأوصاف ويضاده أن يكون ذاتيا أو مقتضى.
السؤال الثالث: لانسلم أن في ذلك بطلان تأثيره في نفي القديم بل نثبت المضادة وإن كان معدوما لذاته.
والجواب: أن ذلك لايصح لعدم الطريق إلى منافاته في حال عدمه بل إلى ثبوته إذ لاطريق إليه ثم أنه يلزم من ذلك أن يعود القديم معدوما لنفي هذا الضد له ويخرج ذلك الضد إلى الوجود إذ لايصح أن يكونا معدومين معا وأيضا فلا يصح منافاة القديم له وهو في حالة العدم لأن المنافاة فرع على الوجود ولو ثبتت وصحت المنافاة والحال ما ذكر لم يكن أحدهما بأن يبقى الآخر أولى من العكس فإذا لايجوز إثباته لأنه لو ثبت لزم منه أحد باطلين إما المنافاة وذلك باطل لما تقدم آنفا أو عدم المنافاة وذلك يبطل كونه ضدا إذ قد حصل القديم وهذا الضد المعدوم لذاته على ما هما عليه من الصفات التي يتعاكسان لأجلها واختص كل واحد بالآخر غاية ما يمكن من الاختصاص فيلزم من ذلك وقوع المنافاة.
Page 321