Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
واعلم أنه لايصح ادعاء الضرورة فيما ذكر إلا مع كون العلم بحصول أمر زائد على الجسم وكون حصوله على سبيل الجواز ضروريا فأما إذا كان استدلاليا فلا يصح ذلك.
قوله: (أو لما هو عليه في ذاته) أراد بذلك الصفة المقتضاة.
قوله: (وهذه الأقسام) هي التي يشتبه الحال فيها يعني فلا يحتاج إلى إبطال أن يكون مجتمعا للعلة والفاعل معا أو للصفة الذاتية والمقتضاة معا ونحو ذلك لظهور بطلانه إذ لايجتمع مؤثران على التأثير في أثر واحد ولأن قولنا حصل للفاعل يقتضي أنه مقصور عليه وكذلك قولنا حصل للعلة يقتضي قصر التأثير فيه عليها فإذا قلنا حصل للعلة وللفاعل أدى إلى أن يكون مقصورا على العلة غير مقصور مقصورا على الفاعل غير مقصور، وعلى هذا فقس في كل إبطال لإضافة أثر إلى مؤثرين.
قوله: (أما الأولان فباطلان بما تقدم من أنها حاصلة مع الجواز) يعني فلو كانت صفة ذاتية او مقتضاة لم يجز ذلك بل تكون حاصلة مع الوجوب لأن الوجوب كيفية لهما وكيفية الصفة لاتفارقها.
قوله: (ويلزم أن تستمر هذه الصفة ما استمر الوجود) فيه سؤال وهو: أن يقال: لايلزم استمرار كونه مجتمعا ما استمر الوجود لأنه وإن كان مقتضيا لكونه محتجا فهو مشروط بانضمام جوهر آخر إلى هذا الجوهر الموجود فلا يقتضي كونه موجودا كونه مجتمعا إلا مع حصول الشرط وهو الانضمام ولا مانع من وقوف المقتضي في تأثيره على شرط كما يقولونه في كثير من المقتضيات.
والجواب: أن ما ذكرته لايتأتى إلا على جعل الوجود مقتضيا للكائنية ولو كان كذلك للزم أن يقتضي للأعراض كونها مجتمعة.
فإ، قيل: لايلزم ذلك لأنه يقف على شرط وهو التحيز.
Page 299