Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وقال جار الله: أراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم وأن يرشدهم إلى طريق النظر والاستدلال ويعرفهم أن النظر الصحيح مود إلى أن شيئا منها لايصح أن يكون إلاها لقيام دليل الحدوث فيها وأن وراءها محدثا أحدثها وصانعا صنعها ومدبرا دبر طلوعها وأفولها وانتقالها ومسيرها وسائر أحوالها.
وقيل: بل أول من ابتدأها أبو الهذيل، وكلام إبراهيم عليه السلام غير قاض بذلك لا بإشارة ولاتصريح. وعن المؤيد بالله عليه السلام أن الصحابة كانوا يستدلون بالتأليف فيقولون: العالم مؤلف وكل مؤلف وله مؤلف.
وقيل: كانوا يقولون كون السماء والأرض والأشجار ونحوها على هذه الهيئة التي يعجز عن تركيبها البشر وتقصر عنها الآلات تدل على أن لها صانعا غيرنا.
قوله: (وهذه الدلالة تنبني على أربع دعاوى). حقيقة الدعوى: الخبر الذي لايعلم صحته ولافساده إلا بدليل مع خصم منازع، فقولنا إلا بدليل ليخرج قول القائل السماء فوقي والأرض تحتي، لن هذا مما يعلم صحته لابدليل فلا يسمى دعوى ولو وقع فيه نزاع وإنما هو خبر فقط، وقولنا : مع خصم منازع. لأن الدعوى لاتسمى دعوى إلا مع حصول النزاع خلافا للرازي فقال: بل يسمى دعوى وإن لم يكن ثم نزاع. قيل: وهو مخالف للغة لأن للدعوى عندهم أربعة أركان عدوى ومدع ومدعى عليه ومدعى فيه، والمذهب يخالف الدعوى من وجهين أحدهما: أنه لايشترط فيه النزاع والثاني أنه يكون بالخبر والاعتقاد والظن والدعوى لاتكون إلا خبرا فعلى هذا يكون أعم منها من الوجهين فكل دعوى مذهب وليس كل مذهب دعوى.
Page 282