Maʿānī al-naḥw
معاني النحو
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
Publisher Location
الأردن
وأجاز الكوفيون والأخفش وقوع أي فعل بعدها، قال ابن مالك: "ويقاس على نحو (إن قتلت لمسلما) وفاقا للكوفيين والأخفش" (١).
ومذهب الكوفيين أن (إن) لا تخفف وإن الخفيفة هذه " إنما هي حرف ثاني الوضع وهي النافية فلا عمل لها البتة، ولا توكيد فيها واللام بعدها للإيجاب بمعنى إلا " (٢). فقولك (إن محمد قائم) معناه: ما محمد إلا قائم.
ويردهم أنها أعملت مع التخفيف قال سيبويه: " وحدثنا من نثق به انه سمع من العرب من يقول إن عمرا لمنطلق، وأهل المدينة يقرؤون ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم﴾ [هود: ١١١]، يخففون وينصبون كما كما قالوا: كأن ثدييه حقان" (٣).
وذهب الفراء إلى أن (إن) المخففة بمنلزة (قد) إلا أن (قد) تختص بالأفعال و(إن) تدخل عليها وعلى الأسماء (٤).
وجاء في (فقه اللغة) للثعالبي أن (إن الخفيفة بمعنى (لقد) كما قال جل ذكره ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ [يونس: ٢٩]، أي ولقد كنا". (٥)
وجاء في (لسان العرب) عن أبي زيد: "قال: وتجيء (إن) في موضع (لقد) ضرب قوله تعالى: ﴿إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ [الإسراء: ١٠٨]، المعنى: لقد كان من غير شك من القوم ومثله ﴿وإن كادوا ليفتنوك﴾ [الإسراء: ٧٣]، و﴿وإن كادوا ليستفزونك﴾ [الإسراء: ٧٦] " (٦).
(١) التسهيل ٦٥، وانظر ابن يعيش ٨/ ٧١ - ٧٢
(٢) التسهيل ٦٥ المغنى ١/ ٣٧، ابن يعيش ٨/ ٧١ - ٧٢، الرضي على الكافية ٢/ ٣٩٧، الهمع ١/ ١٤٢، التصريح ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، شرح الدماميني على المغني ١/ ٥٢
(٣) سيبويه ١/ ٢٨٣، وانظر المغنى ١/ ٢٤، ٣٧، الرضي على الكافية ٢/ ٣٩٧
(٤) الهمع ١/ ١٤٢
(٥) فقه اللغة ٥٣٢، وانظر تأويل مشكل القرآن (٤١٩)
(٦) لسان العرب (إنْ) ١٦/ ١٧٦
1 / 344