تخفيفها:
تخفف إن وان ولكن وكأن فتكون لها أحكام خاصة بها وإليك تفصيل ذلك:
إنّ:
إذا خففت إن المكسورة الهمزة بطل اختصاصها بالأسماء، وجاز فيها إذا دخلت على الجملة الأسمية وجهان: الأهمال، والأعمال، تقول (إن محمدا منطلق) و(إن محمد لمنطلق) قال تعالى: ﴿إن هذان لساحران﴾ [طه: ٦٣]، فإن دخلت على الجمل الفعلية أهملت وجوبا، وتلزمها اللام عند الإهمال فرقا بينها وبين إن النافية قال تعالى: ﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقون﴾ [الأعراف: ١٠٢]، وقال: ﴿وإن كنت من قبله لمن الغافلين﴾ [يوسف: ٣]، إلا إذا كان الخبر منفيا فيجيب حينذاك ترك اللام نحو قولك (إن خالد لن ينام) ومنه قوله:
إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة
وقد يستغنى عنها إذا كانت هناك قرينة معنوية تشير إلى معناها كقول الطرماح:
أنا ابن أباة الضيم من آل مالك ... وإن مالك كانت كرام المعادن
فإن معنى البيت واضح في مدح (مالك) و(إن) هنا بمعنى إن وليست نافية (١).
والكثير في (إن) المخففة إذا دخلت على جملة فعلية أن يكون فعلها من الأفعال الناسخة كقوله تعالى ﴿وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم﴾ [القلم: ٥١]، وقوله: ﴿وإن نظنك لمن الكاذبين﴾ [الشعراء: ١٨٦]، وربما دخلت على غيره كقوله:
شلت يمينك أن قتلت لمسلما
(١) سيبويه ١/ ٢٨٣، المقتضب ١/ ٥٠، ٢/ ٣٦٣، التسهيل ٦٥، ابن الناظم ٧٢، ابن يعيش ٨/ ٧١ - ٧٢، الأشموني ١/ ٢٨٩، الهمع ١/ ١٤١، التصريح ١/ ٢٣٠ - ٢٣١