Mazīd Fatḥ al-Bārī bi-sharḥ al-Bukhārī
مزيد فتح الباري بشرح البخاري
Publisher
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Publisher Location
https
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
من شرطه أنه يستوفي أكل الكتف لا سيما قلة أكله ﷺ، وأنه يكتفي بحزة واحدة، ولكن لقائل أن يقول: ليست الصلاة التي دعي إليها في حديث عمرو بن أمية -وهو حديث الحزِّ من كتف الشاة- أنها المغرب، وإذا ثبت ذلك زال ما تُؤُوِّل به.
وقال ابن الجوزي: وقد ظن قوم أن هذا من باب تقديم حظ العبد على حق الحق ﷿، وليس كذلك، وإنما هو صيانة لحق الحق ليدخل العِبادُ في العبادة بقلوب غير مشغولة. فإن قلتَ: روى أبو داود من حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تؤخر الصلاة لطعامٍ ولا لغيره». قال العيني: هذا حديث ضعيف، فبالضعيف لا يعترض على الصحيح، ولئن سلَّمنا صحتَه فله معنى غير معنى الآخر، بمعنى إذا وجبت لا تؤخر، وإذا كان الوقت باقيا يبدأ بالعَشاء فاجتمع معناهما. قلتُ: ويصح الجمعُ أيضًا بحمل قوله «لطعامٍ» أب لم يحضُر بين يديه. انتهى.
٦٧٢ - قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) أي الأنصاري.
قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي الإمام ابن سعد.
قوله: (عَنْ عُقَيْلٍ) أي ابن خالد، ترجمة هؤلاء الثلاثة في بدء الوحي.
قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) أي محمد بن مسلم، ترجمته في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة.
قوله: (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ترجمته في باب من الإيمان أن يحب لأخيه.
في هذا الإسناد: التحديثُ بصيغة الجمع في موضعين، وفيه: العنعنة في ثلاث مواضع. وفيه: عن عُقَيل، وفي رواية الإسماعيلي: حدثني عُقَيل، وفيه: ابن شهاب عن أنس، وعند الإسماعيلي أيضًا: أخبرني أنس. قلت: ووقع في هذا الموضع بخط العيني: وفيه: عُقَيل عن أنس. وهو سبق قلم. انتهى. وفيه: شيخُ البخاري منسوبٌ إلى جده وهو: يحيى بن عبد الله بن بُكَير، وفيه: الراويان الأولان مصريان، والثالث إيليٌّ وابن شهاب مدني.
قوله: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ»).
مطابقته للترجمة ظاهرة، لكن الترجمة أعم منه وهي تشمل المغرب وغيرها.
هذا الحديث أخرجه البخاري في موضع آخر، ولمسلم: «إذا أقيمت الصلاة والعَشاء فابدؤوا بالعَشاء».
قوله: (إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ) زاد ابن حبان والطبراني في «الأوسط» من رواية موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب: «وأحدُكم صائم». وقد أخرج مسلم من طريق ابن وهب عن عمرو بدون هذه الزيادة، وذكر الطبراني أن موسى بن أعين تفرد بها. انتهى. وموسى ثقة متفق عليه، ولما ذكر الدارقطني هذه الزيادة قال: ولو لم تصح هذه الزيادة لكان معلومًا من قاعدة الشرع الأمرُ بحضور القلب في الصلاة والإقبال.
قوله: (وَلَا تَعْجَلُوا)، بفتح التاء المثناة من فوق والجيم من الثلاثي، ويروى: بضم التاء وفتح الجيم أيضًا، ويروى: بضم أوله وكسر الجيم من الإفعال.
٦٧٣ - قوله: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أي الهباري القرش الكوفي، ترجمته في باب نقض المرأة شعرها عند غُسل المحيضِ.
قوله: (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ)
أي حماد بن أسامة، ترجمته في باب فضل من عَلِمَ وعَلَّم.
قوله: (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) أي بتصغير العبد ابنُ عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ترجمته في باب التبرُّز في البيوت.
قوله: (عَنْ نَافِعٍ) أي ابن جرجس، ترجمته في باب العلم والفتيا في المسجد.
قوله: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أي عبد الله، ترجمته في كتاب الإيمان.
في هذا الإسنادِ: التحديثُ بصيغة الجمع في موضع واحد، وفيه: العنعنة في أربع مواضع، وفيه: أن شيخ البخاري من أفراده.
قوله: (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالعَشَاءِ وَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ)
مطابقته للترجمة ظاهرة.
وهذا الحديث أخرجه مسلم عن ابن أبي شيبة.
قوله: (وَلَا يَعْجَلْ) الضمير فيه يرجع إلى الأحد في (أَحَدِكُمْ)، قال الطيبي: الأحدُ إذا كان في سياق النفي يستوي الواحد والجمع، وفي الحديث في سياق الإثبات، فكيف وُجِّه الأمرُ إليه تارة بالجمع وأخرى بالإفراد؟ أي بأنه أَفرَد (يَعْجَلْ) وجَمَع في قوله (فَابْدَؤُوا)، وأجاب: بأنه جمَع نظرًا إلى لفظ: (أَحَدِكُمْ)، وأفرد نظرًا إلى لفظ: الأحد، والمعنى: إذا وُضع عَشاء أحدكم فابدؤوا أنتم بالعَشاء، ولا يعجل هو حتى يفرغ معكم منه.
قوله: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) هو موصول عطفًا على المرفوع، وقد رواه السراج من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع فذكر المرفوع، ثم قال: قال نافع: وكان ابن عمر إذا حضر عَشاؤه وسمع الإقامة وقراءة الإمام لم يقم حتى يفرغ. ورواه بن حبان من طريق بن جريج عن نافع أن ابن عمر كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس، وكان أحيانًا يلقاه وهو صائم فيقدَّم له عَشاؤه وقد نودي للصلاة ثم تقام وهو يسمع فلا يترك عَشاءَه، وسمع الإقامة وقراءة القرآن لم يقم حتى يفرغ. ورواه من طريق ابن جريج عن نافع أن ابن عمر كان يصلي المغرب إذا غابت الشمس، وكان أحيانًا يلقاه وهو صائم فيقدَّم له عَشاؤه وقد نودي للصلاة ثم تقام وهو يسمع فلا يترك عَشاءَه، ولا يعجل حتى يقضي عشاءه ثم يخرج فيصلي. انتهى. وهذا أصرح ما ورد عنه من ذلك.
قوله: (وَإِنَّهُ يَسْمَعُ)، وفي رواية الكُشْمِيهَني: (لَيَسْمَعُ)، بزيادة لام التأكيد في أوله.
٦٧٤ - قوله: (وَقَالَ زُهَيْرٌ) أي بضم الزاي ابنُ معاوية الجعفي، ترجمته في باب الصلاة من الإيمان.
قوله: (وَوَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ) عَطْفٌ عليه.
قوله: (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ)، أي ابن أبي عباس أبو محمد المدني مولى الزبير بن العوَّم، ترجمته في باب إسباغ الوضوء، يعني أن زهيرًا ووهبًا يرويان عن موسى... إلى آخره.
قوله: (عَنْ نَافِعٍ) أي ابن جرجس.
قوله: (عَنْ ابْنِ عُمَرَ) أي عبد الله.
قوله: (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ») هذا تعليق من البخاري، وزعْمُ
1 / 223