273

Mawsūʿat sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

قال السعدي ﵀: «فالحي من له الحياة الكامل المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك» (^١).
قال ابن القيم ﵀:
وَالحَيُّ يَتْلُوهُ فَأَوْصَافُ الكَمَا … لِ هُمَا لِأُفْقِ سَمَائِهَا قُطْبَانِ
فَالحَيُّ والقَيُّومُ لَنْ تَتَخَلَّفَ الـ … أَوْصَافُ أَصْلًا عَنْهُمَا بِبَيَانِ (^٢)
ثانيًا: (القَيُّومُ):
يدور معنى اسم الله (القيوم) في حقه تَعَالَى حول ثلاثة معان:
الدائم الذي لا يزول.
القائم بنفسه.
القائم بغيره؛ فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره، كما قال تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥].
وحول هذه المعاني الثلاث تدور أقوال العلماء:
قال أبو عبيدة ﵀: «(القيوم): القائم، وهو الدائم الذي لا يزول» (^٣).
قال الطبري ﵀: «القائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه وكلاءته وتدبيره وصرفه في قدرته، من قول العرب: فلان قائم بأمر هذه البلدة، يعني

(^١) تفسير السعدي (ص ١١٠).
(^٢) النونية (ص ٢١١).
(^٣) مجاز القرآن (١/ ٧٨).

1 / 282