قال الزَّجَّاج ﵀: «الحميد هو فعيل في معنى: مفعول، والله تَعَالَى هو المحمود بكل لسان وعلى كل حال، كما يقال في الدعاء: الحمد لله الذي لا يحمد على الأحوال كلها سواه» (^١).
قال الخطابي ﵀: «(والحميد) هو المحمود الذي استحق الحمد بأفعاله، وهو فعيل بمعنى: مفعول، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء؛ لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ، فهو محمود على كل حال» (^٢).
قال ابن القيم ﵀: «الحميد هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودًا، وإن لم يحمده غيره، فهو حميد في نفسه، والمحمود من تعلق به حمد الحامدين» (^٣).
قال ابن كثير ﵀: «وهو (الحميد) أي: المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه» (^٤).
قال السعدي ﵀: «الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فله من الأسماء أحسنها، ومن الصفات أكملها، ومن الأفعال أتمها وأحسنها؛ فإن أفعاله تَعَالَى دائرة بين الفضل والعدل» (^٥).
(^١) تفسير أسماء الله الحسنى (ص ٥٥).
(^٢) شأن الدعاء (ص ٧٨).
(^٣) جلاء الأفهام (ص ٣١٦).
(^٤) تفسير ابن كثير (١/ ٣٢١).
(^٥) تفسير السعدي (ص ٩٤٦).