202

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

أحب إلي مما طلعت عليه الشمس؛ وذلك أنه أتى النبي ﷺ وهو يذكر المشركين، فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى، ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك. قال: فرأيت رسول الله ﷺ يشرق وجهه لذلك وسره وأعجبه. (١)
كعب الأحبار (٢) (٣٤ هـ)
كعب بن مَاتِع الحِمْيَرِي اليماني العلامة الحبر، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي ﷺ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر ﵁، فجالس أصحاب محمد ﷺ، فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ العجائب، ويأخذ السنن عن الصحابة، وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء العلماء، حدث عن عمر، وصهيب، وغير واحد، وحدث عنه أبو هريرة ومعاوية، وابن عباس. روى عنه خالد بن معدان أنه قال: لأن أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا. توفي بحمص في أواخر خلافة عثمان ﵁ سنة أربع وثلاثين، وقيل غير ذلك.
موقفه من الخوارج:
جاء في الشريعة: عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن كعب الأحبار

(١) الاستيعاب (٤/ ١٤٨١ - ١٤٨٢) وتهذيب الكمال (٢٨/ ٤٥٥) والحلية (١/ ١٧٢ - ١٧٣).
(٢) السير (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٤) والإصابة (٥/ ٦٤٧ - ٦٥١) وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٨٩ - ١٩٣) وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص.٣٩٧ - ٣٩٨) وشذرات الذهب (١/ ٤٠).

1 / 127