201

Mawsūʿat Mawāqif al-Salaf fī al-ʿAqīda waʾl-Manhaj waʾl-Tarbiyya

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

Edition

الأولى

Publisher Location

مراكش - المغرب

ابن عبد البر: وكان من الفضلاء والنجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي ﷺ. وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان. توفي ﵁ سنة ثلاث وثلاثين.
موقفه من المبتدعة:
روى ابن بطة (١) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد بن الأسود الكندي، قال: جاءنا المقداد لحاجة فقلنا: اجلس عافاك الله حتى نطلب لك حاجتك، قال: فجلس، فقال: العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبلينهم الله فيها ما أبلى رسوله وأصحابه، والله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن -ثلاث مرات- ولمن ابتلي فصبر فواها" (٢) لايم الله لا أشهد على واحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه. لحديث سمعته عن رسول الله ﷺ: "لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا". (٣)
موقفه من المشركين:
عن ابن مسعود قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه

(١) الإبانة (٢/ ٤/٥٨٦ - ٥٨٧/ ٧٤٤).
(٢) رواه أبو داود (٤/ ٤٦٠/٤٢٦٣) وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم٩٧٥) على شرط مسلم. واها: قال أبو سليمان الخطابي: واها كلمة معناها التلهف.
(٣) أحمد (٦/ ٤) وابن أبي عاصم (١/ ١٠٢/٢٢٦) والطبراني (٢٠/ ٢٥٣/٥٩٩) و(٢٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦/ ٦٠٣) والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ١٣٣١ - ١٣٣٢) والحاكم (٢/ ٢٨٩) وقال: "هذا حديث على شرط البخاري" ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١١) وقال: "رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات".

1 / 126